السيد علي البهبهاني
149
مصباح الهداية في إثبات الولاية
الحديث الثالث عشر في تفسير قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) . ( 1 ) أبو علي الطبرسي في مجمع البيان ، قال : عند الخاص والعام في الخبر المأثور عن البراء بن عازب ، أنه قال : " لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب - وهم يومئذ أربعون رجلا - الرجل منهم يأكل المسنة ، ويشرب العس ، فأمر عليا عليه السلام برجل شاة فأدمها ثم قال لهم : ادنوا بسم الله ، فدنا القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يتكلم ، فدعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] فقال : يا بني عبد المطلب : إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير ، فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ثم قال : من يؤاخيني ويؤازرني على هذا الأمر يكون وليي ، ووصيي بعدي ، وخليفتي في أهلي ، ويقضي ديني ، فسكت القوم ، فأعادها ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ، ويقول علي :
--> ( 1 ) الشعراء : 214 .